العلامة المجلسي

275

بحار الأنوار

أخافه الله يوم لا ظل إلا ظله ، وحشره في صورة الذر لحمه وجسده وجميع أعضائه حتى يورده مورده " . وحدثني أبي ، عن آبائه ، عن علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : من أغاث لهفانا من المؤمنين أغاثه الله يوم لا ظل إلا ظله ، وآمنه يوم الفزع الأكبر ، وآمنه عن سوء المنقلب ، ومن قضى لأخيه المؤمن حاجة قضى الله له حوائج كثيرة إحديها الجنة ، ومن كسا أخاه المؤمن من عرى كساه الله من سندس الجنة وإستبرقها وحريرها ولم يزل يخوض في رضوان الله ما دام على المكسو منها سلك ، ومن أطعم أخاه من جوع أطعمه الله من طيبات الجنة ، ومن سقاه من ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم رية ، ومن أخدم أخاه أخدمه الله من الولدان المخلدين ، وأسكنه مع أوليائه الطاهرين ، ومن حمل أخاه المؤمن من رحله حمله الله على ناقة من نوق الجنة ، وباهى به الملائكة المقربين يوم القيامة ، ومن زوج أخاه المؤمن امرأة يأنس بها ويشد عضده ويستريح إليها ، زوجه الله من الحور العين ، وآنسه بمن أحب من الصديقين من أهل بيت نبيه وإخوانه وآنسهم به ، ومن أعان أخاه المؤمن على سلطان جائر أعانه الله على إجازة الصراط عند زلزلة الاقدام ، ومن زار أخاه المؤمن إلى منزله لا لحاجة منه إليه كتب من زوار الله ، وكان حقيقا على الله أن يكرم زائره " . يا عبد الله وحدثني أبي ، عن آبائه ، عن علي عليه السلام أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لأصحابه يوما : " معاشر الناس إنه ليس بمؤمن من آمن بلسانه ولم يؤمن بقلبه ، فلا تتبعوا عثرات المؤمنين فإنه من اتبع عثرة مؤمن اتبع الله عثراته يوم القيامة وفضحه في جوف بيته " . وحدثني أبي عن علي عليه السلام أنه قال : " أخذ الله ميثاق المؤمن أن لا يصدق في مقالته ولا ينتصف من عدوه ، وعلى أن لا يشفي غيظه إلا بفضيحة نفسه ، لان كل مؤمن ملجم ، وذلك لغاية قصيرة وراحة طويلة ، أخذ الله ميثاق المؤمن على أشياء